الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٢ - المسألة الثانية عدم جواز الجمع بين الأختين في الوطي بملك اليمين
«في رجل كانت عنده اختان فوطأ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى، قال: يخرجها من ملكه، قلت: إلى من؟ قال: إلى بعض أهله، قلت: فإن جهل ذلك حتى وطأها؟ قال: حرمتا عليه كلتاهما» قال في التهذيب «حرمتا عليه جميعا».
يعني به ما دامتا في ملكه، و أما إذا زال ملك إحداهما فقد حلت الأخرى.
السادس:
عن أبي بصير [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له اختان مملوكتان فوطأ إحداهما ثم وطأ الأخرى، أ يرجع إلى الأولى فيطأها؟
قال: إذا وطأ الثانية فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت، أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى».
السابع:
عن عبد الله بن سنان [٢] في الصحيح «قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما، ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى تخرج الاولى من ملكه يهبها أو يبيعها، فإن وهبها لولده يجزيه» [٣].
الثامن:
عن معاوية بن عمار [٤] في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطأ إحداهما، ثم بدا له في الأخرى، قال:
يعتزل هذه و يطأ الأخرى، قال: قلت: فإنه تنبعث نفسه للأولى، فقال:
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٩١ ح ٥٧، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٣ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٤٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧١ ح ١.
[٣] أقول: ظاهر الرواية الاولى أنه بعد نكاحهما معا لا تحل له الاولى حتى يخرج الثانية عن ملكه لا بقصد العود إلى الاولى، و ظاهر هذه الصحيحة أنه ليس له نكاح الثانية مرة أخرى حتى تخرج الاولى عن ملكه مطلقا، و يحصل من الجميع أن حل أحدهما متوقف على إخراج الأخرى أيتهما كانت. (منه- (قدس سره)-).
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٤٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧١ ح ٢.