الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٠ - المقام الثاني في الأحكام
أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحب إلى من لبن ولد الزنا، و كان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل».
، و رواه الصدوق بإسناده عن حريز عن محمد بن مسلم.
و عن هشام بن سالم و جميل بن دراج و سعد بن أبي خلف [١] جميعا في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت، فتحتاج إلى لبنها؟ قال: مرها فلتحللها يطيب اللبن».
و عن إسحاق بن عمار [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت و احتجنا إلى لبنها فإنى أحللت لهما ما صنعا، أ يطيب لبنها؟ قال: نعم».
و لا يخفى عليك ما هي عليه من الضراحة في الحكم المذكور مع صحة السند، فردها و عدم الاعتداد بها من غير معارض مشكل، و من ثم قال في المسالك بعد ذكر التعليل الذي قدمنا نقله عنهم، و هذا في الحقيقة استبعاد محض مع ورود النصوص الكثيرة به التي لا معارض لها:
و حمل بعض الأصحاب الرواية المذكورة على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت بدون إذن مولاها، فإن الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن، و هو مع بعده يتوقف على وجود المعارض، و الله العالم.
المقام الثاني في الأحكام:
و تحقيق الكلام في ذلك يقع في موارد.
[١] الكافي ج ٦ ص ٤٣ ح ٧، التهذيب ج ٨ ص ١٠٩ ح ١٩، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٤ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٣ ح ٦، التهذيب ج ٨ ص ١٠٨ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٥ ح ٥.