الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٩ - الفائدة السادسة عشر في جملة من حقوق الزوج على امرأته، و حقوقها عليه
الفائدة السادسة عشر: في جملة من حقوق الزوج على امرأته، و حقوقها عليه
روى في الكافي عن محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه و لا تعصيه و لا تصدق من بيته إلا بإذنه، و لا تصوم تطوعا إلا بإذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب، و لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السموات و ملائكة الأرض، و ملائكة الغضب، و ملائكة الرحمة، حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل؟ قال: والده قالت: فمن أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال: زوجها، قالت: فما لي عليه من الحق مثل ما له علي؟ قال: لا، و لا من كل مائة واحدة، فقالت: و الذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا».
و عن عمر بن جبير العزرمي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة؟ فقال: أكثر من ذلك، قالت: فخبرني عن شيء منه، فقال: ليس لها أن تصوم إلا بإذنه- يعني تطوعا-، و لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، و عليها أن تتطيب بأطيب طيبها، و تلبس بأحسن ثيابها، و تزين بأحسن زينتها، و تعرض نفسها عليه غدوة و عشية، و أكثر من ذلك حقوقه عليها».
أقول: إطلاق هذين الخبرين من حيث المنع من الصوم إلا بإذنه، شامل لما لو كان الزوج حاضرا أو غائبا، و يحتمل التخصيص بالحضور، نظرا إلى أن العلة في المنع إنما هو من حيث منافاته للنكاح متى أراده، و هذه العلة منتفية بالغيبة، و الظاهر الأول عملا بالإطلاق.
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٠٦ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ١١١ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٠٨ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ١١٢ ح ٢.