الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠ - الفائدة السادسة عشر في جملة من حقوق الزوج على امرأته، و حقوقها عليه
و عن أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت: ما حق الزوج على المرأة فقال: أن تجيبه إلى حاجته و إن كانت على ظهر قتب، و لا تعطي شيئا إلا بإذنه، فإن فعلت فعليها الوزر، و له الأجر، و لا تبيت ليلة و هو عليها ساخط، فقالت، يا رسول الله و إن كان ظالما، قال: نعم، قالت: و الذي بعثك بالحق لا تزوجت زوجا أبدا».
و عن سعد بن أبي عمر و الجلاب [٢] قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أيما امرأة باتت و زوجها عليها ساخط في حق، لم تقبل لها صلاته حتى يرضى عنها، و أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها».
و عن عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم، قال: و إن أباها مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت: إن زوجي خرج و عهد إلى أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم، قالت: و إن أبي قد مرض، فتأمرني أن أعوده، فقال: رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال: فثقل، فأرسلت إليه ثانيا بذلك، قالت: فتأمرني أن أعوده؟
فقال (صلى الله عليه و آله): اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال فمات أبوها فبعثت إليه إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه؟ فقال: لا اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك، قال:
فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) إن الله تعالى قد غفر لك و لأبيك بطاعتك لزوجك».
و عن جابر الجعفي [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم، فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٠٨ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ١١٢ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٠٧ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ١١٣ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥١٣ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ١٢٥ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٥١٤ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ١٢٦ ح ٣.