الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٦ - استحباب صلاة ركعتين عند إرادة التزويج
و عن أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها و استقبل القبلة و قل: اللهم بأمانتك أخذتها و بكلماتك استحللتها [٢] فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد (صلى الله عليه و آله) و لا تجعل للشيطان فيه شركا و لا نصيبا».
و عن أبي بصير [٣] قال: «قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين» الحديث، كما تقدم في الفائدة السادسة، ثم قال (عليه السلام): «فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها و ليقل اللهم على كتابك تزوجتها و في أمانتك أخذتها و بكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا، و لا تجعله شرك شيطان قال: قلت و كيف يكون شرك شيطان؟ قال: إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان، و إن فعل و لم يسم أدخل ذكره و كان العمل منهما جميعا، و النطفة واحدة».
و رواه
الشيخ في التهذيب عن أبي بصير [٤] الحديث بأدنى تفاوت، و فيه «قلت:
فبأي شيء يعرف هذا جعلت فداك؟ قال بحبنا و بغضنا».
و عن الميثمي [٥] رفعه قال: «أتى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: إني تزوجت فادع الله لي، فقال (عليه السلام): قل: اللهم بكلماتك استحللتها، و بأمانتك أخذتها، اللهم اجعلها ولودا ودودا لا تفرك، تأكل مما راح، و لا تسأل عما سرح».
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٠٠ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٨١ ح ٢.
[٢] قال الصدوق في معاني الأخبار بعد أن نقل
قوله (صلى الله عليه و آله) «أخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمات الله».
: فأما الامانة فهي التي أخذ الله عز و جل على آدم حين زوجه حواء، و أما الكلمات التي شرط الله عز و جل بها على آدم أن يعبده و لا يشرك به شيئا و لا يزني و لا يتخذ من دونه وليا. (منه- (رحمه الله)-).
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٠١ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٧٩ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٤٠٧ ح ١. الوسائل نفس المصدر السابق.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٥٠١ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٨١ ح ٣.