الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - المسألة العاشرة فيما لو بادر كل من الأب و الجد و عقد على شخص غير من عقد عليه الآخر
الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ قالوا: نكاحه باطل، قال: ثم أقبل علي فقال: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم: أ ليس فيما تروون أنتم عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أنت و مالك لأبيك؟ قالوا: بلى، فقلت لهم: فكيف يكون هذا، و هو و ماله لأبيه و لا يجوز نكاحه، قال: فأخذ بقولهم و ترك قولي».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن هشام بن سالم و محمد بن حكيم [١] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال إذا زوج الأب و الجد كان التزويج للأول، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن الفضل بن عبد الملك [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الجد إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيا و كان الجد مرضيا جاز قلنا: فإن هوي أبو الجارية هوى، و هوى الجد هوى، و هما سواء في العدل و الرضاء، قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد».
و ما رواه
الحميري في قرب الاسناد بإسناده عن علي بن جعفر [٣] عن أخيه موسى (عليه السلام) و رواه علي بن جعفر في كتابه أيضا عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألت عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته، فهوي جده أن يزوج أحدهما، و هوى أبوها الآخر، أيهما أحق أن ينكح؟ قال: الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها و أباها
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٩٥ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٣٩٠ ح ٣٨، الفقيه ج ٣ ص ٢٥٠ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٩٦ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٣٩١ ح ٤٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٣.
[٣] قرب الاسناد ص ١١٩ باب ما جاء في الأبوين، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٩ ح ٨.