الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٨ - تذييل فيه تكميل في الأوصاف المطلوبة في المرضعة
لا تسترضئوا للصبي المجوسية، و تسترضع له اليهودية و النصرانية، و لا يشربن الخمر و يمنعن من ذلك».
و عن عبد الله بن يحيى الكاهلي في الحسن عن عبد الله بن هلال [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن مظائرة المجوسي؟ فقال: لا، و لكن أهل الكتاب».
و عن الحلبي [٢] في الصحيح قال: «سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال: ترضعه لك اليهودية و النصرانية في بيتك، و تمنعها من شرب الخمر، و ما لا يحل مثل لحم الخنزير، و لا يذهبن بولدك إلى بيوتهن، و الزانية لا ترضع ولدك، فإنه لا يحل لك، و المجوسية لا ترضع لك ولدك إلا أن تضطر إليها».
و المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو جواز استرضاع الذمية من غير كراهة، و كراهة استرضاع المجوسية.
و ربما أشعر قوله في خبر الحلبي «إلا أن تضطر إليها» بالتحريم إلا أنك قد عرفت من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ما يدل على استرضاع الكافرة مطلقا و أما ما ذكروه من منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و أن تذهب به إلى بيتها، فقد عرفت الدلالة عليه من هذه الأخبار.
و يؤيده تأييدا ما رواه
في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر [٣] عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل المسلم هل يصلح له أن يسترضع اليهودية و النصرانية و هن يشربن الخمر قال: امنعوهن عن شرب الخمر ما أرضعن لكم».
[١] الكافي ج ٦ ص ٤٢ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٠٩ ح ٢١، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٦ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١١٦ ح ٥٠، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٦ ح ٦.
[٣] قرب الاسناد ص ١١٧، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٦ ح ٧.