الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣١ - الثاني أن يكون مدعي الرضاع المحرم هو الزوجة
و أما مع العلم بالتحريم قبله فهي بغي لا مهر لها، و إن كذبها الزوج و كان ذلك بعد العقد و قبل الدخول لم تقبل دعواها في حقه، و له المطالبة بحقوق الزوجية و ليس لها الامتناع بحسب الظاهر، و لكن ليس لها ابتداءها بالاستمتاع لأنه محرم بزعمها، و لا مهر لها لفساده بزعمها، و يجب عليها أن تفتدي منه بما أمكنها، و التخلص من ذلك بكل وجه ممكن.
و إن كذبها الزوج و كان ذلك بعد الدخول بها فالحكم في المهر كما تقدم من الأقوال الثلاثة، و أما في بطلان العقد فإنه لا يقبل قولها إلا بالبينة، لكن لها إحلافه لو ادعت عليه العلم فيحلف على نفى العلم بذلك، [١] فإن حلف اندفعت دعواها و حكم بصحة النكاح ظاهرا، و عليها فيما بينها و بين الله التخلص من ذلك بحسب الإمكان.
و إن نكل ردت اليمين عليها فتحلف على البت لأنه حلف على إثبات فعل، فإن حلفت حكم بالفرقة بينهما، و وجب بالدخول ما مر، و إن نكلت أو نكلا معا بقي النكاح ظاهرا.
و حيث يبقى بحسب الظاهر فليس لها الابتداء بالاستمتاع كما عرفت و لا المطالبة بحقوق الزوجية من نفقة و كسوة و مبيت عندها و نحو ذلك، لاعترافها بأنها ليست زوجة. نعم لها قبول ذلك مع دفع الزوج.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن عندي في هذا المقام إشكالا و لعله إنما جاء من قصور فهمي الفاتر، و ذلك بالنسبة إلى القول الذي نقلناه عن التذكرة، و ذكرنا أنه اختاره في المسالك و شرح القواعد من القول بالتفصيل، فإن المفهوم من كلامه في المسالك الذي قدمناه في الموضع الأول- في اختياره القول بمهر المثل في صورة
[١] لما تقرر في كتاب القضاء من أن الحلف على نفى فعل الغير يحلف على نفسي العلم، و الحالف على إثبات فعل الغير أو إثبات فعل نفسه أو نفى فعله انما يحلف على القطع و البت. (منه- (قدس سره)-).