الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - الأوقات التي يكره فيها الجماع
و روى في كتاب قرب الاسناد عن أبي البختري [١] عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ثلاثة من الجفاء: أن يصحب الرجل فلا يسأله عن اسمه و كنيته، و أن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب، و أن يجيب فلا يأكل، و مواقعة الرجل أهله قبل المداعبة».
[الأوقات التي يكره فيها الجماع]
و من الثاني: و هو ما يتعلق بالمناهي ما تقدم من النهي عن التزويج و القمر في برج العقرب و في محاق الشهر و في الأيام السبعة التي هي نحس كل شهر و ليلة الأربعاء و قد تقدم ذكرها و ذكر الأخبار الدالة على ذلك.
بقي هنا أشياء أخر و إن لم تختص بالتزويج، بل موردها الجماع مطلقا، فمن ذلك: ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن إلى عبد الرحمن بن سالم [٢] عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الأوقات و إن كان حلالا؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس [٣]، و من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، و في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و في الليلة التي ينخسف فيها القمر، و في الليلة و في اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء و الريح الحمراء و الريح الصفراء، و اليوم و الليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة، و لقد بات رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند بعض.
[١] قرب الاسناد ص ٧٤. الوسائل ج ١٤ ص ٨٣ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٩٨ ح ١. الوسائل ج ١٤ ص ٨٨ ح ١.
[٣] أقول:
روى الصدوق في الفقيه عن عبد الله بن على الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انى أكره الجنابة حين تصفر الشمس و حين تطلع و هي صفراء.
أقول: و على هذا فينبغي أن يحمل الخبر المذكور في الأصل من قوله «ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس» أى طلوعها و زوال الصفرة عنها بمعنى الكامل، و قوله «من مغيب الشمس» أي أخذها في المغيب بالاصفرار أولا حسبما دل عليه هذا الخبر. (منه- (قدس سره)-).
عثرنا على هذه الرواية مرسلا فقط في الفقيه ج ١ ص ٤٧ ح ٥، و في الوسائل ج ١٤ ص ٩٩ ح ٢ مسندا، أما في الفقيه ج ٣ ص ٢٥٥ ح ٤ كلمة «تكره» بدل «انى أكره» مرسلا أيضا.