الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣١ - الرابعة فيما إذا طلق إحدى الأربع بائنا و تزوج اثنتين
رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك يتزوج الرجل متعة إلى أجل مسمي فينقضي الأجل بينهما، هل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها؟ فكتب (عليه السلام) لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها».
و رواه
الحسين بن سعيد [١] في كتابه كما نقله عنه شيخنا المجلسي في كتاب البحار قال: «قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن (عليه السلام)» الحديث.
و بهذه الرواية أفتى الصدوق في المقنع فقال: و إذا تزوج امرأة متعة إلى أجل مسمى فلما انقضي أجلها أحببت أن يتزوج أختها؟ فلا يحل له حتى تنقضي عدتها.
و نقل هذا القول أيضا عن الشيخ المفيد، و الظاهر أنهم خصصوا به عموم تلك الروايات، و الشيخ بعد أن طعن في الخبر- بأنه ليس كل ما يوجد في الكتب صحيحا- جوز تخصيصه بالمتعة، و هو جيد.
و اختار العمل بالخبر المذكور أيضا السيد السند في شرح النافع، و هذا مما يؤيد ما قدمنا ذكره في غير موضع من أن الواجب هو الوقوف في جزئيات الأحكام على الأخبار، و لا يلتفت إلى ما يبنون عليه من القواعد و إن كانت مستفادة من الأخبار، لجواز تخصيصها بذلك الخبر، و المشهور حمل الخبر المذكور على الكراهة كما ذكره في المسالك.
و لو تزوج الأختين في عقد واحد فالمشهور بين المتأخرين بطلان العقد، و قيل يتخير، و متى اختار إحداهما بطل نكاح الثانية، و قد مر تحقيق الكلام في المسألة مستوفى، و كذا لو تزوجهما على التعاقب، تقدم ذلك في صدر المقصد الثاني فيما يلحق بما تقدم.
الرابعة [فيما إذا طلق إحدى الأربع بائنا و تزوج اثنتين]
إذا طلق إحدى الأربع بائنا و تزوج اثنتين فالعقد للسابقة إن وقع الترتيب، و إن اقترنا في العقد فالمشهور بين المتأخرين البطلان، كما ذكروه
[١] البحار ج ١٠٤ ص ٢٧ ح ١٢ ط جديد.