الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٠ - الثالثة عدم جواز العقد على الأخت حتى تخرج الأخت الأولى من العدة
إلا أن الأظهر عندي وفاقا لجمع من متأخري المتأخرين عد
حديث الضرير في الصحيح فتكون الرواية صحيحة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل اختلعت منه امرأته، أ يحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة؟
قال: نعم قد برءت عصمتها، و ليس له عليها رجعة».
و ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته أو اختلعت منه أو بارأت، إ له أن يتزوج بأختها؟ قال: فقال:
إذا برئت عصمتها و لم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها» الحديث.
و ما رواه
الحسين بن سعيد في كتابه بسنده عن أبي بصير و المفضل بن صالح و أبي أسامة [٢] جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المختلعة إذا اختلعت من زوجها و لم يكن له عليها رجعة حل له أن يتزوج بأختها في عدتها».
بقي الكلام فيما لو كانت متعة قد انقضى أجلها و بقيت في العدة فهل يجوز العقد على أختها في تلك الحال، المشهور بين الأصحاب الجواز، نظرا إلى ما تقدم من الخبرين الدالين على أنها في العدة البائنة قد انقطعت عصمتها.
قال ابن إدريس في السرائر: و قد روى في المتعة إذا انقضي أجلها أنه لا يجوز العقد على أختها حتى تنقضي عدتها، و هي رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يلتفت إليها و لا يجوز التصريح عليها.
أقول: و الرواية التي أشار إليها هي ما رواه
المشايخ الثلاثة [٣] بأسانيدهم، إلا أن الصحيح منها هو ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد قال: «قرأت في كتاب
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٢ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٣٨٦ ح ٤٢، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٠ ح ٢.
[٢] البحار ج ١٠٤ ص ٢٦ ح ٨ ط جديد، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨١ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٣١ ح ٥ عن يونس، التهذيب ج ٧ ص ٢٨٧ ح ٤٥، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٥ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٩ ح ١.