الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٨ - الثانية عدم جواز العقد على الخامسة حتى تنقضي عدة المطلقة
و ما رواه
الصدوق [١] (رحمة الله عليه) بطريقه إلى الحسن بن محبوب عن سعد بن أبي خلف عن سنان بن طريف عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل كن له ثلاث نسوة ثم تزوج امرأة أخرى فلم يدخل بها: ثم أراد أن يعتق أمته و يتزوجها قال: إن هو طلق التي لم يدخل بها فلا بأس بأن يتزوج اخرى من يومه ذلك و إن طلق من الثلاث النسوة اللاتي دخل بهن واحدة لم يكن له أن يتزوج امرأة أخرى حتى تنقضي عدة المطلقة».
و ما رواه
الحميري في كتاب قرب الاسناد [٢] عن عبد الله بن الحسن عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) و رواه علي بن جعفر في كتابه قال: «سألته عن رجل كانت له أربع نسوة فطلق واحدة، هل يصلح له أن يتزوج اخرى قبل أن تنقضي عدة التي طلق؟ قال لا يصلح له أن يتزوج حتى تنقضي عدة المطلقة».
و أنت خبير بأن هذه الروايات على كثرتها و تعددها قد اشتركت في إطلاق توقف التزويج على انقضاء العدة أعم من أن تكون بائنة أو رجعية و ليس في الباب ما يوجب التخصيص الذي ادعوه. نعم ورد ذلك في الأخت كما تقدم في حسنة الحلبي أو صحيحة.
و حمل ما نحن فيه على مسألة الأخت- باعتبار اشتراكهما في العلة المذكور في الأخت من قوله «إذا برأت عصمتها و لم يكن له عليها رجعة له أن يخطب أختها»- مشكل فإنه لا يخرج عن القياس الممنوع منه، إلا أن ظاهر قوله
في صحيحة زرارة المتقدمة أو حسنته [٣] «لا يجمع الرجل ماءه في خمس».
ما يؤيد القول المشهور
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٨٥ ح ١٥٦، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٥ ح ٤٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠١ ح ٦.
[٢] قرب الاسناد ص ١١١ الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٢ ح ٨.
[٣] قال في المسالك: و في التذكرة حمل رواية زرارة السابقة على أحد الأمرين لورود النص في الأختين من حيث عدم الفارق بينهما، و أشار برواية زرارة إلى صحيحته أو حسنته المتقدمة في صدر المطلب، و بالوجهين الى ما قدمه من حمل الرواية على الرجعي أو الكراهة، و هذا الحمل أعنى حمل حكم الخمس على حكم الأختين عين القياس الذي قلناه.
(منه- (قدس سره)-).