الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٧ - الثانية عدم جواز العقد على الخامسة حتى تنقضي عدة المطلقة
كالاستمتاع فلم يفارق الزوجة في الحكم، و حينئذ فلا تحل الخامسة ما لم تنقضي العدة لما تقدم من النهي عن جمع مائه في أكثر من أربع حرائر، و هذا كله مما لا خلاف و لا إشكال فيه.
و إنما الكلام فيما إذا طلقها بائنا، فهل يكون التزويج متوقفا على انقضاء العدة أيضا كما في الرجعية أم لا؟ إطلاق الأخبار الواردة في المسألة يقتضي ذلك و أطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى ينقضي عدة المطلقة.
و الذي صرح به جملة من المتأخرين و هو المشهور بينهم أنه متى كان الطلاق بائنا فهو مثل الموت يتزوج قبل انقضاء العدة و إن كان على كراهية، و علل جواز التزويج بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت كالأجنبية و ورد الروايات بجواز نكاح الأخت مع بينونة الأخت الأخرى قبل انقضاء عدتها.
مثل ما رواه
الكليني [١] في الحسن أو الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بارأت، إله أن يتزوج بأختها؟ قال: فقال:
إذا برأت عصمتها و لم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها» الحديث.
و عللت الكراهة بتحريمها بحرمة النكاح و بإطلاق النهي عن التزويج قبل انقضاء العدة، و فيه ما لا يخفى.
أقول: و الروايات الواردة في المقام منها ما تقدم من صحيحة زرارة أو حسنته و رواية علي بن أبي حمزة و رواية محمد بن قيس.
و منها أيضا ما رواه
الشيخ [٢] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة يضيف إليها أخرى؟ قال: لا، حتى تنقضي العدة». الحديث.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٢ ح ٧، و فيه «بانت» عوض «بارأت» التهذيب ج ٧ ص ٢٨٦ ح ٤٢، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٠ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٧١ ح ٩٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠١ ح ٤.