الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠ - الروايات الواردة في الرضاع
التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة؟ قال: ما أحب أن يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه».
و عن الحلبي [١] في الحسن قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أم ولد رجل أرضعت صبيا و له ابنة من غيرها، أ تحل لذلك الصبي هذه الابنة؟ فقال: ما أحب أن يتزوج ابنة رجل قد أرضعت من لبن ولده».
و أنت خبير بأن لفظ «ما أحب» في هذين الخبرين ليس على ظاهره العرفي من الكراهة، و إنما هو بمعنى التحريم، و مثله في الأخبار غير عزيز.
و ما رواه
في التهذيب عن جميل بن دراج [٢] في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، و إن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، و إذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده، و إن كان من غير المرأة التي أرضعت».
و ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه،.
قال: و سألته عن امرأة رجل أرضعت جارية، أ تصلح لولده من غيرها؟ قال: لا، قلت:
فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة؟ قال: نعم من قبل الأب».
و بهذا الاسناد عن الحلبي و عبد الله بن سنان [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده، قال: تحرم عليه».
و في رواية عثمان [٥] عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: إن أخي تزوج
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٤١ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٣١٩ ح ٢٧، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٥ ح ٨.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٢١ ح ٣٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٦ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٤٤ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٥ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٤٥ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٣ ح ٢.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٣٢٣ ح ٤٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٠ ح ٧.