الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٦ - الثالث هل يثبت الخيار للصبي و الصبية بعد البلوغ؟
فهي واحدة بائنة و هو خاطب من الخطاب، و إن أنكر ذلك و أبى أن يمضيه فهي امرأته» الحديث.
و هو ظاهر في المراد و لم أقف على من استدل به من الأصحاب بل و لا غيره من الأخبار، و استدلوا في هذا المقام، بأن عقد الولي عقد صدر من أهله في محله، فكان لازما كسائر العقود المالية.
و لا يخفى ما فيه من تطرق الإيراد إليه، و توجه الاعتراض عليه، فإن الخصم يمنع ذلك في هذه الصورة، و هل هو إلا أصل المدعى، فيكون مصادرة.
و عن محمد بن مسلم [١] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الصبي يزوج الصبية يتوارثان؟ قال: إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم، قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا» [٢].
و ما رواه
في كتاب بحار الأنوار عن كتاب الحسين بن سعيد بسنده فيه عن عبيد بن زرارة [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان؟
فقال إن كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم، قلنا: فهل يجوز طلاق الأب قال: لا».
و المراد بحياة أبويهما الإشارة إلى كون التزويج وقع منهما دون غيرهما و التقريب فيهما أنه رتب (عليه السلام) التوارث الذي هو ثمرة النكاح الصحيح- و لو كان التوارث قبل بلوغ كل منهما بأن ماتا صغيرين- على مجرد كون تزويجهما من
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٨٨ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢٠ ب ١٢.
[٢] أقول: و مما يدل على عدم التوارث لو ماتا صغيرين بناء على هذا القول صحيحة الحذاء المذكورة، لأن هذه الصحيحة من أدلة هذا القول كما ذكرناه في الأصل، و قد دلت على أنهما لو ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر الا أن يكونا قد أدركا و رضيا، و حينئذ فما دلت عليه الرواية من أنهما يتوارثان إذا كان أبواهما زوجاهما الشامل لما وقع الموت قبل البلوغ ظاهر في عدم التوقف على الاختيار فيه و أنه لا خيار للصبي إذا زوجه أبوه. (منه- (رحمه الله)-).
[٣] البحار ج ١٠٣ ص ٣٣٠ ح ٧، الوسائل ج ١٧ ص ٥٢٨ ح ٣.