الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٤ - السادسة لو تزوجت المرأة الكبيرة بصغير
إما أن تكونا ارتضعتا منها دفعة أو على التعاقب، فإن كان الأول بأن أعطتهما في الرضعة الأخيرة كل واحدة ثديا و ارتويا دفعة واحدة انفسخ عقد الجميع لتحقق الجمع بين الأم و بنتيها بالعقد، و اختص التحريم المؤبد بالكبيرة لأنها أم زوجتيه، و له تجديد العقد على من شاء من الأختين.
و إن أرضعتهما على التعاقب انفسخ نكاح الكبيرة و الأولى خاصة لتحقق الجمع المحرم فيهما و بقي نكاح الثانية لأن الكبيرة لم تصر لها أما حتى انفسخ عقدها فلم يتحقق الجمع المحرم، و يبقى حل الصغيرة الاولى موقوفا على مفارقة الثانية كما في كل أخت الزوجة غير معقود عليها، و قس على هذا ما لو أرضعت له زوجة ثالثة و رابعة دفعة أو على التعاقب [١].
الخامسة: لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ثم أرضعت جدتهما أحدهما
انفسخ نكاحهما، لأن الجدة إن كانت للأب و كان المرتضع الذكر، فإنه يصير عما لزوجته، لأنه صار أخا أبيها لأمه من الرضاع بعد أن كان ابن عمها فتحرم عليه، و إن كان المرتضع الأنثى فإنها تصير عمة لزوجها لأنها أخت أبيه لامه فتحرم عليه أيضا.
و إن كانت الجدة المرضعة جدة للام بأن كانا ولدي خالة كما كانا ولدي عم، فإن كان المرتضع الذكر فإنه يصير خالا لزوجته لأنه صار أخا أمها من الرضاع، و إن كان المرتضع الأنثى فإنها تصير خالة لزوجها لأنها أخت امه من الرضاع.
و الكل مما يحرم نكاحه في النسب فيحرم في الرضاع أيضا، عملا بالخبر المتفق عليه.
السادسة: لو تزوجت المرأة الكبيرة بصغير
بأن عقد له عليها وليه الإجباري،
[١] يعنى أرضعت الكبيرة زوجة له ثالثة رضيعة، فإنه ان كان قد دخل بالكبيرة حرمت عليه الصغيرة و هي الثالثة أيضا مؤبدا كما ذكر في الأصل و الا بقيت الصغيرة زوجة من غير فسخ و ذلك لان الكبيرة قد بانت منه سابقا، فلا يتحقق الجمع بينها و بين بنتها، و هكذا لو أرضعت رابعة. (منه- (قدس سره)-).