الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٣ - الثاني أن يطلق فيهما معا
و قد عرفت أنه لا وجه له، و الله العالم.
و
سادسها: لو انتفت التهمة بالطمع في الميراث
بأن يكون ما يلزمه من المهر بعد الحلف بمقدار ما يرثه منها أو أزيد، فهل يتوقف الحكم المذكور على اليمين إشكال، من انتفاء فائدة اليمين على هذا التقدير، لأن العلة فيها هي التهمة و لا تهمة على هذا التقدير، و من إطلاق النص و الفتوى بتوقف الإرث على اليمين.
و يؤيده ما تقدم قريبا من أن علل الشرع ليست عللا حقيقية يدور المعلول مدارها وجودا و عدما، بل هي معرفات أو بيان لوجه الحكمة، و لا يجب إطرادها في أفراد جميع المعلول، بل يكفي وجودها في الأغلب الأكثر، و الله العالم.
المسألة الرابعة عشر: إذا أذن المولى لعبده في العقد
صح، لكن يبقى الكلام هنا في موضعين:
الأول [صور الإذن في العقد و تعيين المهر]:
أنه إذا أذن له، فإما ان يعين له الزوجة أم لا، و على كل منهما إما أن يعين له قدر المهر أم لا، فهنا أقسام أربعة:
الأول: أن يعينهما معا
، و لا إشكال في أنهما يتعينان بذلك، فلو تعدى عنهما أو عن أحدهما كان موقوفا على الإجازة إن قلنا بصحة العقد الفضولي و إلا بطل.
الثاني: أن يطلق فيهما معا
، و حينئذ فله أن يتزوج بمن أراد من حرة و أمة و شريفة و وضيعة لكن بمهر المثل أو دونه، بشمول الإطلاق لذلك صرح العلامة في التذكرة على ما نقل عنه، قال: و إذا أطلق الإذن تناول الإذن الحرة و الأمة أو في تلك البلد أو غيره، إلا أنه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه إلا بإذنه.
و ربما استشكل ذلك من حيث اقتضائه تسلط العبد على من يريد مع تفاوت المهر للقلة و الكثرة تفاوتا فاحشا، و إيجاب ما يختاره العبد على السيد