الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٤ - كراهة جماع المختضب و المختضبة
الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة، و على ظهر طريق عامر، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين».
أقول: ما تضمنه الخبر من لعن فاعل ذلك محمول على تأكد الكراهة كما وقع مثله في الأخبار كثيرا فلا ضرورة إلى حمل الخبر على ما يستلزم محرما غير ما ذكر كما ارتكبه في الوسائل.
و من ذلك
[كراهة] جماع المحتلم قبل الغسل
فروى الصدوق في الفقيه و الشيخ مرسلا [١] و في العلل مسندا «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): يكره أن يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه».
و الأصحاب ذكروا زوال الكراهة بالغسل أولا، أو الوضوء، و الرواية إنما تضمنت الغسل خاصة.
و منه
[كراهة] جماع الحرة بين يدي الحرة
، أما الإماء فلا بأس، لما رواه
في كتاب طب الأئمة عن ذريح [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال الباقر (عليه السلام): لا تجامع الحرة بين يدي الحرة، فأما الإماء بين يدي الإماء فلا بأس».
أقول: بقي هنا فردان مجهولان غير معلوم حكمهما، و هو جماع الحرة بين يدي الأمة، و بالعكس.
و منه
[كراهة] جماع المختضب و المختضبة
، لما رواه
في الكافي عن مسمع بن عبد الملك [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجامع المختضب قلت: جعلت فداك لم لا
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤١٢ ح ١٨، الفقيه ج ٣ ص ٢٥٦ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٩٩ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٤ ص ٩٣ ب ٦٦ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٩٨ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٤١٣ ح ٢٦ و ما فيه موافق للكافي، الوسائل ج ١٤ ص ٨٧ ح ١.