الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٠ - رابعها توقف ثبوت الميراث للمجيز المتأخر على يمينه
لا أن العقد كان لازما من جهة المباشرة كما ذكروه، فيترتب عليه أحكام المصاهرة.
و الحق أن العقد في الصورة المذكورة يكون موقوفا لا يحكم عليه بلزوم و لا بطلان إلى أن تلحقه الإجازة أو الفسخ فيظهر حاله بذلك، و الحكم باللزوم بمجرد كونه من أحد الطرفين لا يخلو من مناقشة و إشكال.
و
رابعها [توقف ثبوت الميراث للمجيز المتأخر على يمينه]:
قد عرفت أن ثبوت الميراث للمجيز المتأخر متوقف على يمينه بعد الإجازة، فعلى هذا لو لم يحلف فلا إرث و إن كان تأخر الحلف لعارض من موت أو جنون أو غيبة أو نحو ذلك، لأن ثبوت الإرث هنا على خلاف الأصل كما تقدم فيقتصر فيه على مورد النص.
نعم لو كان العارض المانع من الحلف مما يرجى زواله كالغيبة و الجنون و الإغماء فإنه يعزل نصيبه من الميراث إلى أن يزول المانع فيحلف و يأخذ نصيبه أو يحصل اليأس من البرء أو يوجب التأخير ضررا على الوارث بتأخير المال فلا يبعد حينئذ جواز دفعه إلى الوارث مع ضمانه لو ظهر استحقاق الحالف له، فإن في ذلك جمعا بين الحقين و دفعا للضرر من البين.
و ربما احتمل في أصل المسألة في صورة موته قبل اليمين بثبوت الإرث، لأنه دائر مع العقد الكامل، و العقد هنا قد كمل بالإجازة من الطرفين، فوجب أن يثبت الإرث و لا يسقط بعدم اليمين.
و من هذا الوجه مع ما قدمناه من الوجه الموجب للعدم استشكل العلامة في القواعد فقال: فإن مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال.
و الظاهر ضعف الاحتمال المذكور، أما (أولا) فإنه لو كان كذلك لم يتوقف على اليمين ابتداء مع أن النص دل عليها مضافا إلى الاتفاق على ذلك.
و أما (ثانيا) فلأن الإجازة المكملة للعقد إنما يكون مع معلومية تعلق