الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - الرابع في ثبوت ولايتهما على المجنون من الأولاد
قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها، قال: هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله».
و رواه في الفقيه عن عبد الحميد بن عواض عن عبد الخالق [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و في هذا الخبر و نحوه مما دل على اشتراط نكاح رجل قبله إشارة إلى كون الثيبوبة غير موجبة للاستقلال بالولاية إلا أن تكون عن نكاح كما تقدمت الإشارة إليه.
و ما رواه
الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الثيب تخطب إلى نفسها؟ قال: نعم هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجا قبله».
إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت جملة منها في المسألة، و لم أقف لما نقل عن أبي عقيل على دليل إلا أنه في المسالك نسبه إلى الاستناد إلى رواية عامة عامية، قال: و رواياتنا خاصة خاصية، و هي مقدمة عند التعارض. انتهى.
أقول: لا يخفى أنه لا تعارض هنا بالكلية إذ هذه الرواية عندنا في حكم العدم، و كأنهم (رضوان الله عليهم) يراعون في مثل هذه العبارات التقية حيث إنهم في بلدان المخالفين، و مع هذا قد وقع عليه و على الشهيد الأول (طيب الله مرقديهما) ما وقع من القتل.
الرابع [في ثبوت ولايتهما على المجنون من الأولاد]:
لا خلاف في ثبوت ولايتهما على المجنون من الأولاد ذكرا كان أو أنثى بكرا كانت أو ثيبا، هذا مع استمرار الجنون من الصغر إلى ما بعد البلوغ، أما لو طرء بعد البلوغ و الرشد فالمشهور في كلامهم انقطاع ولايتهما لزوالها بالبلوغ و الرشد، فموردها يتوقف على دليل.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٥١ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠١ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٨٤ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٤ ح ١٢.