الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٨ - الرابع حكم المرأة المحرمة بالرضاع بالشبهة المحصورة و غير المحصورة
هل يشترط أن يشهد الشاهد بأن الرضيع بقي اللبن في جوفه، لأنه لو قاءه لم يثمر الرضاع التحريم، مقتضي التعليل السابق اعتباره، لأن هذا من الأمور المختلف فيها و لم أجد به تصريحا، إلا أنه ينبغي اعتباره.
قال سبطه- بعد نقل ذلك عنه- قلت: لا ريب في وجوب اعتباره و إن لم يكن هو مما اختلف فيه لما تعرفته، فكيف إذا وقع فيه الخلاف. انتهى.
هذا كله إذا كانت الشهادة على نفس الرضاع، أما لو كانت على إقرار المقر به فإنه لا يعتبر ما ذكر من التفصيل و إن أمكن استناد المقر إلى ما لا يحصل به التحريم عند الحاكم عملا بعموم
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١].
إلا أن يعلم استناده إلى مذهب يخالف مذهب السامع أو الحاكم و لا تقبل إلا شهادة رجلين، لأن الإقرار مما يطلع عليه الرجال غالبا.
الرابع [حكم المرأة المحرمة بالرضاع بالشبهة المحصورة و غير المحصورة]
لو كان له أخت من الرضاع أو بنت أو نحوهما فامتزجت بأهل قرية، قال العلامة في القواعد: جاز أن ينكح واحدة منهن، و لو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع.
قال المحقق الشيخ علي في شرحه على الكتاب: فهنا صورتان: (إحداهما) أن يكون الاختلاط بعدد غير محصور بالعادة كنسوة بلد أو قرية كبيرة فله نكاح واحدة منهن، و لو لا ذلك لسد عليه باب النكاح لأنه لو انتقل إلى بلدة لم يؤمن مسافرتها إلى بلدة اخرى قال: و مثله ما لو اختلط صيد مملوك بصيود مباحة لا تنحصر فإنه لا يحرم الاصطياد، و كذا لو تنجس مكان أرض غير محصورة، فإنه لا يمنع من الصلاة على تلك الأرض.
(الثانية) أن يكون الاختلاط بعدد محصور في العادة فيمنع من النكاح هنا لوجوب اجتناب المحرم و لا يتم إلا باجتناب الجميع، و لا عسر في اجتناب العدد المحصور، ثم قال: و المراد من غير المحصور عسر عدهن على آحاد الناس
[١] الوسائل ج ١٦ ص ١٣٣ ح ٢.