الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٥ - الثامنة لو كان له زوجتان كبيرة و صغيرة فأرضعت أم الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة
ثم فسخت منه بعيب أو غيره من الأمور الموجبة للفسخ ثم إنها تزوجت بكبير و أرضعت ذلك الصغير بلبن زوجها الكبير فإنها تحرم على الزوجين معا، أما على الصغير فلصيرورته ابنا لها و هي أم له، و لأنها منكوحة أبيه. و أما الكبير فلأنها كانت زوجة لابنه الرضاعي و حليلة الابن محرمة، و كذا الحكم لو تزوجت بالكبير أولا، ثم طلقها، ثم تزوجت بالصغير، ثم أرضعته بلبنه، و الكلام في المهر هنا كما سبق.
السابعة: لو طلق زوجته الكبيرة فأرضعت زوجته الصغيرة
حرمتا عليه إن كان دخل بالكبيرة لصيرورتها أم زوجته، و صيرورة الصغيرة بنتا له إن كان الرضاع بلبنه، و إن لم يكن الرضاع بلبنه تصير بنتا للزوجة المدخول بها.
و إن لم يدخل بالكبيرة حرمت الكبيرة خاصة لما عرفت دون الصغيرة، لأن البنت لا تحرم على الزوج بمجرد العقد على أمها بل مع الدخول بالأم نعم ينفسخ النكاح فله تجديده إن شاء.
و لا يخفى عليك أن الحكم بالتحريم هنا مبني على الاكتفاء بمن كانت زوجته، و قد تقدم ذكر الخلاف في مثل ذلك في المسألة الثالثة، لكنه هنا منتف حيث لا قائل بخلاف ما ذكرناه، و هو يرجع إلى العمل بالقاعدة الأصولية المتقدمة على بعض الأقوال، و هو أنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ الاشتقاق، إلا أن ثمة نصا على خلاف القاعدة المذكورة، و قائلا بذلك و هنا لا نص و لا مخالف على الظاهر.
الثامنة: لو كان له زوجتان كبيرة و صغيرة فأرضعت أم الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة
انفسخ نكاحهما معا لصيرورة الصغيرة حينئذ أختا لزوجته الكبيرة و الجمع بين الأختين في النكاح محرم، و لو أرضعت الصغيرة جدة الزوجة الكبيرة أو أختها.
قال في القواعد: إشكال.
و وجه الاشكال على ما ذكره شراح الكتاب أنه على تقدير كون مرضعة