الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٨ - و (ثانيها) في توالي الرضعات
بقي الكلام في أنه على تقدير التفسير الثاني هل يشترط في الرضاع الذي يقطع التوالي أن يكون رضعة كاملة أو مطلق الرضاع و إن كان أقل من رضعة؟ مع اتفاق الجميع على أنه لا يقطع التوالي تخلل المأكول و المشروب بين الرضعات وجهان: بل قولان:
و بالأول جزم في التذكرة فقال في تفسير التوالي: أن لا يفصل برضاع امرأة أخرى رضاعا تاما فلو ارتضع من واحدة رضعة تامة، ثم اغتذي بمأكول أو بمشروب أو رضعة غير تامة من امرأة أخرى، ثم أرضعت الاولى رضعة تامة، ثم اغتذى أو ارتضع من اخرى إما ثانية أو غيرها رضعة غير تامة، و هكذا خمس عشرة مرة نشر الحرمة بين المرضعة الاولى و بين المرتضع دون المرضعة الثانية لفقد الشرط فيه. انتهى.
و بالثاني جزم في القواعد فقال: لا يشترط عدم تخلل المأكول و المشروب بين الرضعات، بل عدم تخلل رضاع و إن كان أقل من رضعة.
و وجه هذا القول صدق التفريق و عدم التوالي بذلك، و وجه الأول ظاهر قوله (عليه السلام) في الرواية المتقدمة «لم يفصل بينها رضعة امرأة» بناء على أن المتبادر من إطلاق الرضعة هي الكاملة، و لهذا حمل قولهم (عليهم السلام) «عشر رضعات أو خمس