الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - الرابع في تملكه بعد الأخذ
إلى أن يعلم المزيل. انتهى و هو جيد، و أنت خبير بأن الأصحاب لم ينقلوا هنا شيئا من الروايات المتعلقة بهذه المسألة، مع أن الروايات موجودة في كتب الأخبار المتداولة بينهم.
و الذي حضرني من ذلك ما رواه
في الكافي و التهذيب عن إسحاق بن عمار [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الاملاك يكون و العرس فينثر على القوم، فقال حرام و لكن ما أعطوك منه فخذ [ه]» كذا في الكافي و في التهذيب «و لكن كل ما أعطوك منه [فخذ]».
و ما رواه
في التهذيب عن وهب [٢] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال علي (عليه السلام):
لا بأس بنثر الجوز و السكر».
، و في التهذيبين «أن جواز النثر لا ينافي عدم جواز أخذ المنثور و نهبه». فلا ينافي الخبر المتقدم.
و ما رواه
في الكافي و الفقيه عن علي بن جعفر [٣] في الصحيح عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن النثار من السكر و اللوز و أشباهه [ما] يحل أكله؟ قال: يكره أكل ما انتهب».
و في رواية الصدوق: «يكره أكل كل ما ينتهب»،.
و رواه علي بن جعفر في كتابه انه قال: «يكره أكل النهب».
أقول: و الكراهية هنا بمعنى التحريم، كما هو شائع ذائع في الأخبار، و لما كانت العادة في النثار في الأعراس هو رميه و نثره في المجلس، و أن من عادتهم أنهم كانوا ينتهبونه، كما يشير إليه قوله في صحيحة على بن جعفر «يكره أكل ما انتهب» بعد السؤال عن النثار، و هكذا يشير إليه الحديث النبوي المتقدم و قوله فيه
[١] الكافي ج ٥ ص ١٢٣ ح ٨، التهذيب ج ٦ ص ٣٧٠ ح ١٩٢. الوسائل ج ١٢ ص ١٢٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٣٧٠ ح ١٩٤. الوسائل ج ١٢ ص ١٢٢ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٥ ص ١٢٣ ح ٧، الفقيه ج ٣ ص ٩٧ ح ٢١.
الوسائل ج ١٢ ص ١٢١ ح ٢.