الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٧ - الأول المراد من قولهم لا يحل العقد على ذات البعل
فيه بإسناده [١] عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال علي (عليه السلام) إذا تزوج الرحل حرة و أمة في عقد واحد فنكاحهما باطل».
و هي ظاهرة في بطلان نكاحهما معا، و لا أعرف بها قائلا، و هي تضعف عن معارضة الصحيحة المذكورة المتقدمة فهي مرجوعة إلى قائلها (عليه السلام).
و اعلم أن الجمع في عقد واحد يتحقق بأن يزوج الرجل ابنته و أمته لآخر في عقد واحد، أو يزوج ابنته و أمة غيره بالوكالة لذلك أو بالعكس، أو يزوجهما بالوكالة فيهما معا، و الله العالم.
المورد الثاني فيما يحرم عينا:
و فيه أيضا مسائل:
[المسألة] الأولى [حرمة العقد على ذات البعل]
قالوا: لا يحل العقد على ذات البعل و لا تحرم به مع الجهل بكونها ذات بعل، و أما مع العلم فإشكال، نعم لو زني بها حرمت، و كذا لو زنى بها في العدة الرجعية من غير خلاف يعرف في الموضعين.
و تفصيل هذا الإجمال بما يزيح عنه غشاوة الإشكال يقع في مواضع.
الأول [المراد من قولهم لا يحل العقد على ذات البعل]
هل المراد من قولهم. «لا يحل» هو أنه يحرم عليه العقد و يأثم لو أوقعه في هذه الحال، أو أن المراد أنه يبطل و يصير لاغيا، لا يترتب عليه أثر شرعي؟ احتمالان: و نظير ذلك ما صرحوا به في قولهم- لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة- فإنه قد صرح بعضهم بأن المراد به تحريم ذلك و ترتب الإثم عليه، لأن استعمال المكلف الماء النجس فيما يعد طهارة في نظر الشارع أو إزالة نجاسة يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه، كالصلاة بغير طهارة فيكون حراما لا محالة.
و قيل: إن المراد به إنما هو عدم الاعتداد به في الطهارة و رفع الحدث.
به صرح العلامة في النهاية، فقال- بعد أن حكم بتحريم ذلك-: لا نعني بالتحريم
[١] البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٤ ح ٣٤، نوادر الراوندي ص ٣٨، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨٣ ب ٤٤ ح ١.