الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٢ - ثانيها أنه هل يشترط علم العمة و الخالة بكون المدخول عليها ابنة أخ
المطلقة في المنع على الاحتياط الراجع إلى الكراهة، و عضد ذلك بالرواية عن أبي جعفر و موسى (عليهما السلام) الدالة على الجواز مع التراضي.
و لو كان الأمر كما زعمه (قدس سره) لكان الواجب على ابن الجنيد أن يخصص خبر النهي بخبر التراضي، فيقول إنه منهي عنه إلا مع التراضي.
و بالجملة فالظاهر من كلاميهما هو ما نقله الأصحاب عنهما من الجواز مطلقا.
و أما الصدوق فإنه قال في المقنع: و لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على ابنة أخيها و لا على بنت أختها فعمم المنع و لم يفرق بين دخول العمة و الخالة على بنت الأخ و بنت الأخت و بين العكس، مع أن الأخبار كما عرفت قد صرحت بالفرق، و هو (قدس سره) قد نقل جملة من هذه الأخبار في الفقيه، فقوله بالتعميم هنا عجب خارج عن مقتضى قاعدته و عادته في فتاويه، و يمكن تقييد إطلاقه هنا بالأخبار المذكورة.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور.
أحدها [عدم لزوم الإذن في إدخال العمة و الخالة على بنت الأخ و بنت الأخت]
أن المفهوم من الأخبار المتقدمة و به صرح الأصحاب أنه ليس له إدخال بنت الأخ و بنت الأخت على العمة و الخالة إلا مع إذن العمة و الخالة [١]، و له إدخال العمة و الخالة على بنت الأخ و بنت الأخت من غير استيذان المدخول عليها، و لا يعرف هنا مخالف إلا ما يظهر من ظاهر عبارة المقنع، إلا أنك قد عرفت أن الأخبار على خلافه، فإنها قد صرحت بجواز إدخال العمة و الخالة و إن لم ترض المدخول عليها.
و
ثانيها: أنه هل يشترط علم العمة و الخالة بكون المدخول عليها ابنة أخ
[١] أقول: المخالف في الصورة الأولى ابن أبى عقيل و ابن الجنيد في ظاهر كلاميهما كما عرفت، حيث قالا بالجواز مطلقا و في الصورة الثانية ظاهر عبارة المقنع كما ذكرنا.
(منه- (قدس سره)-).