الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٦ - تذييل فيه تكميل في الأوصاف المطلوبة في المرضعة
تذييل فيه تكميل [في الأوصاف المطلوبة في المرضعة]
قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يستحب أن يختار للرضاع المرأة العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة لأن الرضاع يؤثر في الطباع و الصورة، و أنه يكره أن تسترضع الكافرة إلا مع الضرورة و على هذا ينبغي أن تسترضع الذمية.
و يتأكد الكراهة في المجوسية و أنه يمنعها شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و لا يسلم لها الولد إلى منزلها، و أنه يكره أن تسترضع من لبن من ولادتها عن الزنا و إن كانت أمة أحلها مولاها.
أقول: و الذي يدل على الحكم الأول جملة من الاخبار منها ما رواه
في الكافي عن محمد بن مروان [١] قال: «قال لي أبو جعفر (عليه السلام): استرضع لولدك بلبن الحسان، و إياك و القباح: فإن اللبن قد يعدي».
و عن زرارة [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «عليكم بالوضاء من الظؤرة، فإن اللبن يعدي».
و عن غياث بن إبراهيم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
انظروا من ترضع أولادكم، فإن الولد يشب عليه».
و عن محمد بن قيس [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا تسترضعوا الحمقاء، فإن اللبن يعدي، و إن الغلام ينزع إلى اللبن- يعني- إلى الظئر في الرعونة و الحمق».
[١] الكافي ج ٦ ص ٤٤ ح ١٢، التهذيب ج ٨ ص ١١٠ ح ٢٥، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٧ ح ١٧، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٩ ب ٧٩ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٤ ح ١٣، التهذيب ج ٨ ص ١١٠ ح ٢٦، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٩ ب ٧٩ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٤٤ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٧ ب ٧٨ ح ١.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٤٣ ح ٨، التهذيب ج ٨ ص ١١٠ ح ٢٤، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٧ ح ١٩، الوسائل ج ١٥ ص ١٨٨ ح ٢.