الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٢ - الثانية حكم أم الغلام المدخول فيه و أخته و بنته من الرضاع
و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة».
و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) [١] «. لا تزوج بنت الأخ و الأخت على العمة و الخالة إلا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل».
و لعموم
قوله (عليه السلام) [٢] «الرضاع لحمة كلحمة النسب»،.
و قوله [٣] (عليه السلام) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
الثانية [حكم أم الغلام المدخول فيه و أخته و بنته من الرضاع]
لا خلاف و لا إشكال في أنه إذا أوقب غلاما حرمت عليه أم الغلام و بنته و أخته مؤبدا إذا كن من النسب للنصوص الواردة بذلك عن أهل العصمة (صلوات الله عليهم).
و الظاهر أنهن لو كن من الرضاع فكذلك لعموم قوله (عليه السلام) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و صدق الام عليها في قوله عز و جل [٤] «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ» و كذا الأخت في قوله «وَ أَخَوٰاتُكُمْ».
و يؤيد ذلك
صحيحة محمد بن مسلم [٥] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل فجر بامرأة أ يتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها؟ قال: لا».
و التقريب فيه أنه حيث حلت الام من الرضاعة و البنت هنا محل نظيريهما من النسب فحرمتا عليه فكذلك فيما نحن فيه، الاندراج تحت عموم الخبر النبوي
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٣ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٥ ح ٣.
[٢] ما عثرنا بهذه العبارة نعم في المصباح و ابن أثير في مادة لحم بجملة «الولاء لحمة كلحمة النسب»، عوالي اللئالي ج ٢ ص ٣٠٧ ح ٣٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٩١ ح ٥٩، الكافي ج ٥ ص ٤٣٨ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨١ ح ٣ و ٤.
[٤] سورة النساء- آية ٢٣.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٣٣١ ح ١٩، الكافي ج ٥ ص ٤١٦ ج ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٥ ح ١.