الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - في وصايا النبي
الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان جوالة».
أقول: لفظ جوالة لا يظهر الآن لي ضبطه و لا معناه، و الذي في الخبر الآتي أنه ينفق ماله في غير حق، هذا و قد عد جملة من الأصحاب منهم المحقق في كتابه في جملة الأوقات المكروهة الزوال، و لم يحضرني الآن ما يدل عليه من الأخبار.
[في وصايا النبي (ص) لعلي (ع) في التزويج]
و روى الشيخ في التهذيب عن أبي سعيد الخدري [١] قال: «أوصى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي إذا أدخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حتى تجلس و اغسل رجليها، و صب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، فإنك إن فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر، و أدخل فيه سبعين ألف لون من البركة، و أنزل عليه سبعين ألف لون من الرحمة، و ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك، و تأمن العروس من الجذام و الجنون و البرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار، و امنع العروس في أسبوعها من الألبان و الخل و الكزبرة و التفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء، فقال علي (عليه السلام):
يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و لأي شيء أمنعها هذه الأشياء الأربعة؟ قال: لأن الرحم يعقم و يبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد، و الحصير في زاوية البيت خير من امرأة لا تلد، فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فما بال الخل يمنع منه؟ قال: إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام، و الكزبرة شيء تشد الحيض في بطنها و تشدد عليها الولادة، و التفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها.
ثم قال: يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر و في وسطه و في آخره، فإن الجنون و الجذام و الخبل يسرع إليها و إلى ولدها.
[١] ما عثرنا عليها في التهذيب و لكن وجدناها في الفقيه ج ٣ ص ٣٥٨ ح ١، و في الوسائل ج ١٤ ص ١٨٥ ب ١٤٧ ح ١.