الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - المسألة الأولى توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين
نساء أهل الكوفة جمال و حسن تبعل، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع، فقلت:
قد أصبتها فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي: يا سدير إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة، و أنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار».
أقول: فيه دلالة على استحباب التزويج للجمال و حسن التبعل، و في غيره من الأخبار ما يدل عليه أيضا.
بقي الكلام في أن ما تضمنه الخبر من كراهية تزويج أحد من أهل النار، و كراهية إصابة جسده جسده مشكل بالمرأتين المعروفتين تحته (صلى الله عليه و آله) فإنه عالم بأنهما من أهل النار، و أظهر منهما امرأتا نوح و لوط على نبينا و آله و (عليهما السلام).
و روى في الكافي عن السكوني [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد».
و رواه الصدوق [٢] مرسلا إلا أنه قال: «فلا يجلس في مجلسها أحد حتى يبرد».
إلى غير ذلك من الأخبار.
الفصل الأول في العقد
و الكلام فيه يقع في الصيغة و ما يلحقها من الأحكام و الأولياء للعقد و ما يتعلق بهم في المقام، و حينئذ فالبحث هنا يقع في مقصدين:
[المقصد] الأول: في الصيغة و ما يلحقها من الأحكام
، و فيه مسائل:
[المسألة] الأولى [توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين]:
أجمع العلماء من الخاصة و العامة على توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين.
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٦٤ ح ٣٨. الوسائل ج ١٤ ص ١٧٤ ب ١٤٥.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٩٨ ح ٣. الوسائل ج ١٤ ص ١٧٤ ب ١٤٥.