الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٣ - الأول عدم نشر حرمة المصاهرة لو زنى بعد العقد بأم امرأته أو بنتها
له أن يتزوج ابنتها؟ قال: ما حرم حرام حلالا قط».
و عن صفوان في الصحيح [١] قال: «سأله المرزبان عن الرجل يفجر بالمرأة و هي جارية قوم آخرين ثم اشترى ابنتها، أ يحل له ذلك؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال، و رجل فجر بامرأة حراما أ يتزوج بابنتها؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال».
هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على هذا القول، و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و سبطه في شرح النافع لم ينقلا لهذا القول دليلا من الأخبار إلا رواية هاشم بن المثنى الثانية، و رواية حنان بن سدير، و رداهما بضعف السند.
و قد عرفت أن فيها الصحيح باصطلاحهم، و لكنهم لقصور التتبع لم يقفوا عليه، و ما ذكروه من الجواب غير حاسم لمادة الاشكال.
و الشيخ (رحمه الله) في كتابي الأخبار حمل روايتي حنان بن سدير و هاشم بن المثنى الاولى على ما إذا كان الفجور بإحداهما بعد عقد الأخرى، و باقي الأخبار على الفجور بما دون الوطي، من تقبيل و نحوه.
و لا يخفى ما فيه من البعد و التكلف، و ما في الفرق بين الروايتين المذكورتين و غيرهما، فإن تأويله في كل من الموضعين يأتي على الجميع، و المسألة غير خالية من شوب الاشكال لما عرفت.
و احتمل بعضهم في أخبار القول الثاني الحمل على التقية، و هو غير بعيد، و لا ريب في ترجيح القول المشهور بموافقة الاحتياط، فالاحتياط يقتضي الوقوف عليه.
تذنيبات
الأول [عدم نشر حرمة المصاهرة لو زنى بعد العقد بأم امرأته أو بنتها]
المفهوم من كلام أكثر الأصحاب و كذا إطلاق أكثر النصوص أنه بمجرد العقد على المرأة و كونها زوجة أعم من أن يكون دخل بها أو لم يدخل،
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٧١ ح ٩٧، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٥ ح ١٢.