الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٢ - الأولى إدخال الأمة على الحرة
و من ذلك جملة من الأخبار المنقولة
في كتاب البحار [١] عن الحسين بن سعيد في كتابه، و هي ما رواه عن صفوان عن العلاء عن محمد عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة؟ قال: لا، و إذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة، قسم للحرة مثلي ما يقسم للأمة، قال: محمد و سألته عن الرجل يتزوج المملوكة؟ فقال: لا بأس إذا اضطر إليها».
و عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل نكح أمة فوجد طولا إلى حرة، و كره أن يطلق الأمة، قال:
ينكح الحرة على الأمة إن كانت الأمة أو ليهما عنده، و ليس له أن ينكح الأمة على الحرة إذا كانت الحرة أو ليهما عنده» الحديث.
و عن النضر عن عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينكح الرجل الأمة على الحرة، و إن شاء نكح الحرة على الأمة، ثم يقسم للحرة مثلي ما يقسم للأمة».
و عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة و الأمة على الحرة؟ قال: لا يتزوج واحدة منهما على المسلمة، و يتزوج المسلمة على الأمة و النصرانية، و للمسلمة الثلثان، و للأمة و النصرانية الثلث».
أقول: هذا ما حضرني من أخبار المسألة، و هي متفقة الدلالة واضحة المقالة في التحريم الذي تضمنه القول الأول، و به يظهر أنه هو الذي عليه المعول، و إطلاقها شامل لما رضيت الحرة أو لم ترض، إذ لا إشعار في شيء منها فضلا عن الظهور بالصحة مع رضاها إلا ما ربما يشعر به خبر حذيفة بن منصور، و هو- مع كونه في كلام الراوي- إنما يدل بالمفهوم الضعيف الذي لا دليل على حجيته.
[١] البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٢ ح ٢٥.
[٢] البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٢ ح ٢٦.
[٣] البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٣ ح ٢٧.
[٤] البحار ج ١٠٣ ص ٣٤٣ ح ٣٠.