الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٠ - الأولى إدخال الأمة على الحرة
أقول: قد تقدم منا في الموضع المشار إليه ما يدل على وهنه و ضعفه و أنه لا يخرج عن القياس على الفضولي مع ما في الفضولي من الكلام، و قيل: يتخير الحرة بين فسخ عقد الأمة و عقد نفسها، و هو منقول عن الشيخين و أتباعهما، و نقل عنهما الاستدلال عليه برواية سماعة الآتية.
أقول: يجب أن يعلم أن الكلام في هذه المسألة متفرع على ما تقدم في سابق هذه المسألة من الخلاف، و قد عرفت أن الأصح من الأقوال المتقدمة في تلك المسألة هو التحريم، و حينئذ فيجب الحكم ببطلان العقد كما هو القول الأول، رضيت الحرة أم لم ترض، و تقييدهم التحريم بعدم رضاء الحرة- المؤذن بأنها لو رضيت صح النكاح- خلاف إطلاق الأخبار الواردة في المقام.
و منها ما رواه
في الكافي الصحيح أو الحسن عن الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تزوج الحرة على الأمة، و لا تزوج الأمة على الحرة، و من تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل».
و عن أبي بصير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نكاح الأمة، فقال: تتزوج الحرة على الأمة، و لا تتزوج الأمة على الحرة، و نكاح الأمة على الحرة باطل».
و في الصحيح إلى الحسن بن زياد [٣]، و هو الصيقل [٤] كما في سند الخبر في التهذيب قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): تزوج الحرة على الأمة، و لا تزوج الأمة على الحرة، و لا النصرانية و لا اليهودية على المسلمة، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل».
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٩٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٤ ح ٣٩ الوسائل ج ١٤ س ٣٩٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٥٩ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٢ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٤ ح ٤١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٣ ح ٥.
[٤] و هذا الخبر عده السيد في شرح النافع في الصحيح و هو غفلة، فإن الحسن ابن زياد هنا مجهول. (منه- (قدس سره)-).