الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - الثالث هل يثبت الخيار للصبي و الصبية بعد البلوغ؟
فأخبار عديدة:
منها:
صحيحة عبد الله بن الصلت [١] المروية في الكافي و التهذيب قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، أ لها أمر إذا بلغت؟ قال:
لا» و زاد في الكافي «ليس لها مع أبيها أمر».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع [٢] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت و هي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أ يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها؟ قال: يجوز عليها تزويج أبيها».
و ما رواه
في التهذيب عن علي بن يقطين [٣] في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام)، أتزوج الجارية و هي بنت ثلاث سنين؟ أو يزوج الغلام و هو ابن ثلاث سنين؟
و ما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها؟
قال: لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها».
و سيأتي أيضا ما يدل على خلاف ذلك، و لهذا نسبه المحقق في الشرائع إلى أشهر الروايتين.
و أما ما يدل على حكم الصبي فمنه ما رواه
الصدوق في الصحيح عن الحلبي [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره، أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: أما التزويج فصحيح، و أما طلاقه فينبغي أن يحبس عليه امرأته حتى يدرك، فيعلم أنه كان قد طلق، فإن أقر بذلك و أمضاه
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٩٤ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٣٨١ ح ١٦. الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٧ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٩٤ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٣٨١ ح ١٧. الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٧ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٨١ ح ١٨. الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٨ ح ٧.
[٤] الفقيه ج ٤ ص ٢٢٧ ح ٣. الوسائل ج ١٧ ص ٥٢٨ ح ٤.