الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - (أحدها) أنه هل اشتداد العظم أو نبات اللحم أمران متلازمان أم لا؟
أهل بيت كثير فربما كان الفرح و الحزن الذي يجتمع فيه الرجال و النساء، فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه الرضاع، و ربما استحى الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: و ما الذي ينبت الدم و اللحم؟ فقال: كان يقال عشر رضعات قلت: فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع».
و في هذا الحديث كلام يأتي ذكره إن شاء الله.
و ما رواه
في التهذيب في الصحيح عن ابن رئاب [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم و شد العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنها لا تنبت اللحم و لا تشد العظم عشر رضعات».
[تنبيهات]
و يجب التنبيه هنا على أمور:
(أحدها) أنه هل اشتداد العظم أو نبات اللحم أمران متلازمان [أم لا؟]
فيكفي أحدهما مع ظهوره أم لا، فلا بد من ظهورهما؟
صرح بالثاني شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، فقال: و مقتضى النصوص و الفتاوى اعتبار اجتماع الوصفين و هما اشتداد العظم و نبات اللحم فلا يكفي أحدهما و في بعض عبارات الشهيد ما يدل على الاجتزاء بأحدهما: و هو شاذ لا دليل عليه، و البناء في ذلك على تلازمهما غير معلوم. انتهى.
و بالأول صرح سبطه السيد السند في شرح النافع، فقال: و الظاهر حصول التلازم بين ما أنبت اللحم و شد العظم، و من ثم اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين. انتهى.
أقول: لا يخفى أن جملة من النصوص المذكورة هنا و إن تضمنت اشتداد
[١] قرب الاسناد ص ٧٧، التهذيب ج ٧ ص ٣١٣ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٢.