الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٠ - الأول في أن حمل الأب في أخبار المقام على ما هو أعم في مقام الجمع ليس ببعيد
في كلا الموضعين، فيجب حمل ما دل عليه الصحيحان المذكوران على التقية أيضا، و كيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال، و الاحتياط لا يخفى على كل حال
الخامس: القول بثبوت الولاية لها في الدائم دون المنقطع
، و هو القول المجهول القائل.
و الظاهر أن الوجه في ثبوت الولاية لها في الدائم هو أخبار القول الثاني بحملها على الدائم دون المنقطع، و سلب الولاية عنها في المنقطع و هو صحيحتا أبي مريم [١] و البزنطي [٢] المتقدمتان و هو قول ضعيف مرغوب عنه لما عرفت في أخبار القول الثاني من عدم الدلالة، و رجوع أكثرها إلى أخبار القول الأول، و مع الإغماض عن ذلك و تسليم العمل بها فتخصيصها بالدائم بعد ما عرفت من الكلام في الصحيحتين المذكورتين، و معارضتهما بعموم الروايات المتقدمة في أدلة القول الأول، و خصوص هذه الروايات الثلاثة المذكورة هنا و ما حملا عليه لذلك محل إشكال.
و كيف كان فالاحتياط في أصل المسألة المذكورة بالرضا من الطرفين و الإجازة من الجانبين مما لا ينبغي إهماله، لما تكاثر في الأخبار من تشديد الأمر في الاحتياط في الفروج، و أن منها يكون التناسل إلى يوم القيامة، و الله العالم بحقائق أحكامه و نوابه القائمون بمعالم حلاله و حرامه، (صلوات الله عليهم أجمعين).
تنبيهات
الأول [في أن حمل الأب في أخبار المقام على ما هو أعم في مقام الجمع ليس ببعيد]:
المفهوم من كلام أكثر الأصحاب فرض هذه المسألة في الأب و الجد مع البكر، و الخلاف في أنهما متى كانا متصفين بشرائط الولاية، فهل الولاية
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٤ ح ٢٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٩ ح ١٢.
[٢] قرب الاسناد ص ١٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٨ ح ٥.