الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٤ - الأول ما دل منها على تحريم التزويج بمن اشتهر بالزنا ذكرا كان أو أنثى ما لم يعرف منه التوبة
بالآية الشريفة المراد بها النهي المؤكد بقوله في آخرها «وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» إلا أن بإزائها جملة من الأخبار التي ظاهرها المعارضة.
و منها ما رواه
في التهذيب عن زرارة [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها؟ فإذا النثاء [٢] عليها شيء من الفجور، فقال: لا بأس أن يتزوجها و يحصنها».
و هذه الرواية أجاب عنها الشيخ بالحمل على التوبة، و الأظهر ما ذكره في الوافي من الحمل على غير المشهورة.
و عن علي بن يقطين [٣] قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): نساء أهل المدينة، قال: فواسق، قلت: فأتزوج منهن؟ قال: نعم».
و عن عباد بن صهيب [٤] عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني، و إن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شيء».
و عن زرارة [٥] قال: «سأله عمار و أنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة؟ قال: لا بأس، و إن كان التزويج الآخر فليحصن بابه».
و ما رواه
في كتاب قرب الاسناد في الصحيح عن علي بن رئاب [٦] قال: «سألت
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٣١ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٣ ح ٢.
[٢] النثاء و الإثم: بالثاء المثلثة، و هو مقصور كالثناء بتقديم المثلثة، و الأول يقال في الشر، و الثاني في الخير خاصة، و قيل ان الأول يستعمل فيهما معا و الثاني في خصوص الخير، و حينئذ فقوله «شيء من الفجور» بدل من النثاء. (منه- (قدس سره)-).
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ ح ١٦، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٣ ح ٣.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٣١ ح ٢٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٣ ح ١.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٣ ح ٤.
[٦] قرب الاسناد ص ٧٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٤ ح ٦.