الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٦ - المسألة الثانية تزويج المرأة في عدتها
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن إسحاق بن عمار [١] في الموثق قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): بلغنا عن أبيك ان الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا، فقال: هذا إذا كان عالما، فإذا كان جاهلا فارقها و تعتد، ثم يتزوجها نكاحا جديدا».
و ما رواه
الشيخ عن حمران [٢] في الحسن قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك، قال: فقال: لا أرى عليها شيئا، و يفرق بينها و بين الذي تزوج بها و لا تحل له أبدا، قلت: فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك، فقال: إن كانت قد تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة، فإني أرى أن عليها الرجم، و إن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة، فإني أرى عليها حد الزاني و يفرق بينها و بين الذي تزوجها، و لا تحل له أبدا».
أقول: قيد في الاستبصار صدر الخبر بما إذا دخل بها ليصح تأبيد الحرمة و أنت خبير بأن الخبر بتمامه و ما اشتمل عليه من الأحكام لا يتم إلا مع الدخول بها فالتقييد لا يختص بصدر الخبر، بل لا بد من التقييد في جملة ما اشتمل عليه من الأحكام، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن الحلبي [٣] في الحسن أو الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع و تزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر و عشرا، فقال: إن كان دخل بها فرق بينهما، ثم لم تحل له أبدا،
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٢٨ ح ١٠، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٧ ح ٣٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٤٧ ح ١٧.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٨٧ ح ١٦٦، الوسائل ج ١٤ ص ٣٤٨ ح ١٠.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٢٧ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٦ ح ٣١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٤٦ ح ٦.