الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨١ - المقام الثاني في الزنا
الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، فهل يتزوج ابنتها؟ فقال: إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، و إن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها، و ليتزوجها هي إن شاء».
و رواه الشيخ بسنده عن ابن يعقوب إلا أنه قال:
«فليتزوج ابنتها إن شاء و إن كان جماعا فلا يتزوج».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة، أ يتزوج بأمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا».
و التقريب في هذا الخبر أنه قد تقدم أن الرضاع فرع على النسب فلو لا أنه حرام في النسب لما حرم في الرضاع.
و ما رواه
في الكافي عن يزيد الكناسي [٢] قال: «إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة فقال لي: أحب أن تسأل أبا عبد الله (عليه السلام) و تقول له: إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها و يقبلها من غير أن يكون أفضى إليها، قال: فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال لي: كذب، مره فليفارقها، قال: فرجعت من سفري فأخبرت الرجل بما قال أبو عبد الله (عليه السلام)، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه و خلى سبيلها» [٣].
و عن عيص بن القاسم [٤] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل باشر امرأة و قبل، غير أنه لم يفض إليها ثم إلها ثم تزوج ابنتها؟ قال: إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و إن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٦ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣٣١ ح ١٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤١٦ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٣ ح ٥.
[٣] أقول: في هذا الخبر دلالة على أن الامام (عليه السلام) قد يجيب بناء على علمه بالحال من غير التفات الى ما تضمنه السؤال (منه- (قدس سره)-).
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤١٥ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٢ ح ٢.