الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٦ - المسألة الثالثة حرمة أم الغلام الموطوء و أخته و بنته على الواطئ
المسألة الثالثة [حرمة أم الغلام الموطوء و أخته و بنته على الواطئ]
الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأن من لاط بغلام فأوقب فإنه يحرم على الواطئ العقد على أم ذلك الموطوء و أخته و بنته، هذا مع عدم سبق عقدهن على الفعل المذكور، فلو سبق فإن الفعل المذكور لا يوجب تحريما، عملا باستصحاب الحل السابق، «و أن الحرام لا تحرم الحلال».
و مما يدل على الوجه الذي قلناه أخبار عديدة، و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة في هذا المقام.
منها: ما رواه
في الكافي عن حماد بن عثمان [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل أتى غلاما، أ تحل له أخته، قال: فقال: إن كان ثقب فلا».
و عن ابن أبي عمير [٢] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يعبث بالغلام قال: إذا أوقب حرمت عليه ابنته و أخته».
قال في الكافي [٣] و بهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يأتي أخا امرأته فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة»،.
أقول: المراد أنه أتى أخاها قبل أن يتزوج بها».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٧ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٤٠ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤١٧ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٩ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤١٨ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٩ ح ٢.