الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٥ - إلحاق في حكم التزويج بالخمس مترتبا و معا
و نواهيهم و إن لم تدرك أفهامنا غاياتها و عللها، فالخروج عنها بهذه التعليلات العقلية غير جيد، و لهذا إن شيخنا المذكور إنما جنح إلى هذا التعليل لضعف الرواية بناء على نقل الكليني و الشيخ، و حيث اطلع على نقل صاحب الفقيه لها بطريق صحيح عدل إلى العمل بالرواية فقال بعد نقلها: و على هذا فيتجه العمل بمضمونها لصحتها في المسألتين بعد تحقيق الحال من الكتاب، فعندي فيه شبهة تتوقف على المراجعة.
أقول: أراد بالمسألتين مسألة الأختين و مسألة الجمع بين الخمس، و ما ذكره من الشبهة لا أعرف له وجها، فإن الرواية في الفقيه كما ذكره سندا و متنا صحيح، أما المتن فقد عرفته، و أما السند فإن طريق الصدوق إلى ابن أبي عمير- كما ذكره هو (قدس سره) في المسالك أيضا عن محمد بن الحسن عن الحميري عن أيوب بن نوح و إبراهيم بن هاشم و محمد بن عبد الجبار عن محمد ابن أبى عمير- هو في أعلى مراتب الصحة.
و مما يؤيد ذلك تصريحه (عليه السلام) بهذا الحكم في الجمع بين الخمس بعقد واحد و المسألتان من باب واحد، و بما ذكرنا يظهر قوة القول الأول، و الله العالم.
إلحاق [في حكم التزويج بالخمس مترتبا و معا]
الظاهر أن ما تقدم من البحث في الأختين و الخلاف في الموضعين يجري في الخمس، و بذلك صرح في المختلف. فقال: لا يجوز الجمع بين الأختين في العقد و لا بين الخمس، و لا بين اثنتين و عنده ثلاث إجماعا، فإن فعل دفعة قال الشيخ في النهاية: يتخير في أي الأختين شاء و في الزائد على الأربع، و هو قول ابن الجنيد و ابن البراج، ثم نقل قول ابن إدريس المتقدم، و بالجملة فإن المسألتين من باب واحد.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما تقدم في
صحيحة