الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٤ - المسألة الثامنة في أنه هل يكفي في إذن البكر سكوتها أم لا؟ و ما يوجب الثيبوبة
عليها، و لا له إجبارها على النكاح، و ولت أمرها إليه فإنه يستحب له أن يستأمرها إذا أراد العقد عليها، و هذا معنى ما روي «أن إذنها صماتها» و إلا السكوت لا يدل في موضع من المواضع على الرضا.
و الذي يدل على القول المشهور و هو المؤيد المنصور جملة من الأخبار الواضحة المنار.
و منها ما رواه
في الكافي عن الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و سئل عن رجل يريد أن يزوج أخته، قال: يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها و إن أبت لم يزوجها» الحديث.
و ما رواه
في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢] قال: «أبو الحسن (عليه السلام) «في المرأة البكر إذنها صماتها و الثيب أمرها إليها».
و رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله.
و ما رواه
في الكافي و الفقيه عن داود بن سرحان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يريد أن يزوج أخته، قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها و إن أبت لم يزوجها».
و يؤيده ما تقدم في سابق هذه المسألة من حكمه (عليه السلام) في
صحيحة معاوية بن وهب، «بأن سكوت موالي العبد الذي تزوج بغير إذن منهم، إقرار له على التزويج».
و هذه الروايات كما ترى ظاهرة بل صريحة في القول المشهور، و ليس في شيء منها ما يشير إلى حصول الوكالة التي ادعاها ابن إدريس، بل هي ظاهرة في خلاف ذلك، و ما ادعاه من استحباب استيمارها بعد الوكالة مجرد عدوى ألجأه إليه
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٩٣ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٩٤ ح ٨، قرب الاسناد ص ١٥٩. الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٦ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٩٣ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠١ ح ٣.