الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - الموضع الثاني في محل المهر المتعلق بالولي
(عليه السلام) بهذه الأخبار التي ذكرنا بعضها هو أن مهرها معجل لا تأخير فيه.
و بالجملة فإن ما يدعونه- من أنه مع تزويجه بالزيادة على مهر المثل بتبع بالزيادة بعد تحريره، فيجب على المرأة الصبر- يتوقف على الدليل، و لا دليل عليه كما عرفت، و الله العالم.
الثالث: أن يعين المرأة و يطلق المهر
، و لا إشكال في أنه بالنسبة إلى المرأة لا يجوز له التخطي إلى غير المعينة، فإن تخطى كان فضوليا يترتب عليه ما عرفت من الخلاف في الفضولي.
و أما بالنسبة إلى المهر فإنه بإطلاقه عندهم كما تقدم محمول على مهر المثل أو أقل، و أنه إن زاد تبع بالزائد بعد عتقه.
الرابع: عكسه
، و هو أن يعين المهر و يطلق المرأة، فيتخير في تزويج من شاء بذلك المهر المعين، هذا مقتضى الاذن فلو تخطى و تزوج بأزيد من ذلك، قالوا: إنه يتعلق الزائد بذمته كالزائد عن مهر المثل و إن كانت الزيادة هنا لا يتجاوز مع المعين مهر المثل.
هذا إذا كان المعين بقدر مهر مثل مهر المرأة التي اختارها العبد أو أقل، أما لو كان أكثر من مهر مثلها، فهل يلزم العقد و المسمى نظرا إلى كونه مأذونا و أنه يتعلق الزائد عن مهر المثل بذمته و يتبع به بعد التحرير كما لو زاد في المطلق من حيث إن التجاوز عن مهر المثل حكمه ذلك، و تعين المهر مع إطلاق الزوجة لا ينافيه؟ وجهان: إختار في التذكرة الأول، و استشكل في المسالك و هو يؤذن باختياره الثاني.
الموضع الثاني [في محل المهر المتعلق بالولي]:
اختلف الأصحاب في محل المهر المتعلق بالمولى من المعين لو عينه أو مهر المثل مع الإطلاق، و كذا في نفقة الزوجة، فالمشهور و هو أحد قولي الشيخ أن جميع ذلك يتعلق بذمة المولى، و ذهب في المبسوط إلى