الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - الأول أن يكون المدعي هو الزوج
الثانية من الصور الخمس المذكورة في أول هذا المقام، فإن قلنا بالضمان تبعت الأمة المرضعة متى أعتقت كما في سائر الإتلافات المالية.
العاشرة: لو كان لاثنين زوجتان صغيرة و كبيرة
فطلق كل منهما زوجته، و تزوج كل منهما بزوجة الآخر، ثم أرضعت الصغيرة منهما الكبيرة، قالوا:
حرمت الكبيرة عليهما معا لكونهما أم زوجة، أما بالنسبة إلى زوج الصغيرة في الحال فواضح، و أما بالنسبة إلى من كانت زوجته ثم طلقها فهو مبني على ما تقدم من الاكتفاء في التحريم بمثل ذلك أو عدمه؟ و هو يرجع إلى العمل بتلك القاعدة الأصولية و عدمه، و أما الصغيرة فإنها تحرم على من دخل بالكبيرة لأنها بنت زوجته المدخول بها، أو من كانت زوجته، دون من لم يدخل بها لأن البنت لا تحرم على الزوج بمجرد العقد على أمها بخلاف الام، و من المعلوم أن أم الزوجة حرام لقوله سبحانه «وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ».
المورد الخامس: إذا ادعى أحد الزوجين الرضاع المحرم
فلا يخلو إما أن يكون المدعي هو الزوج أو الزوجة فالكلام هنا في الموضعين.
الأول: أن يكون المدعي هو الزوج
، بأن يدعي على المرأة أنها امه من الرضاع أو بنته أو أخته مثلا، فإما أن لا يمكن قبول دعواه بحيث يكذبه الحس و ينافيه الوجدان، بأن يقضي- الوجدان بالنظر إلى سن كل واحد منهما- أنه لا يمكن ارتضاعهما من لبنه في الحولين، أو لا يمكن رضاعه من لبنها كذلك أو لا يمكن ارتضاعهما من امرأة واحدة أو بلبن رجل واحد فإنه لا يلتفت إلى دعواه و لا يعمل عليها و جاز له أن يتزوجها، و إن كان قد تزوجها صح تزويجه و لم تحرم عليه، أو يمكن ذلك، و على هذا إن كان قبل العقد عليها يحكم عليه باعترافه، و لا يجوز له التزويج بها ظاهرا سواء صدقته أو كذبته و إن أكذب نفسه و ادعى تأويلا محتملا لعموم
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١]».
، و هذا
[١] الوسائل ج ١٦ ص ١١١ ح ٢.