الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٦ - الرابعة أن تتولى الكبيرة الإرضاع، و لكن في موضع الحاجة
مسمى لامتناع أن يخلو البضع من عوض. انتهى.
ثم إنه يأتي هنا ما تقدم أيضا من رجوع الزوج بما يغرمه على المرضعة و عدمه حسبما تقدم من الخلاف و التفصيل.
الثالثة: ان يكون الرضاع بفعل الصغيرة و الكبيرة عالمة، لكن لم تعنها عليه
، كما لو سعت الصغيرة إليها و شربت من الثدي، و هي مستيقظة و لم تمنعها و لم تعنها، و في إلحاقها بالسابقة في الضمان أو عدم الضمان وجهان: من أنها لم تباشر الإتلاف، و مجرد قدرتها على منعها لا يوجب الضمان كما لو لم تمنعها من إتلاف مال الغير مع قدرتها على المنع.
قال في المسالك: و يظهر من المصنف و أكثر الجماعة أن تمكينها بمنزلة المباشرة، و به صرح في التذكرة لأن تمكينها من الرضاع بمنزلة الفعل حيث إن المرتضعة ليست مميزة، و لا يخلو من نظر، و لو قيل هنا باشتراك الصغيرة و الكبيرة في الفعل فيكون السبب منهما و لا يرجع الزوج على المرضعة إلا بنصف ما يغرمه لكان أوجه من ضمانها مطلقا، و ظاهر الأصحاب القطع بإلحاق التمكين بالمباشرة.
انتهى.
الرابعة: أن تتولى الكبيرة الإرضاع، و لكن في موضع الحاجة
. بأن لا تجد مرضعة غيرها مع اضطرار الصغيرة إلى الارتضاع و وجب على الكبيرة الفعل، قالوا:
و في ضمانها حينئذ وجهان: من كونها مأمورة بالفعل شرعا فكان كالإذن في الإتلاف فلا يتعقبه الضمان و أنها محسنة، و ما علي المحسنين من سبيل، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و من تحقق المباشرة للإتلاف قالوا: لأن غرامته لا يختلف بهذه الأسباب.
قال في المسالك: و ظاهر المصنف و صريح بعضهم عدم الفرق، و اقتصر في التذكرة على نقل القولين عن الشافعية، و الأول لا يخلو من قرب. انتهى، و أراد بالأول ما قلناه أولا من القول بعدم الضمان.