الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - الفائدة الثامنة عشر في جملة من نوادر الأحكام الداخلة في هذا المقام
و روي في الكافي عن الحسن بن الجهم [١] قال: «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) اختضب، فقلت: جعلت فداك اختضبت؟ فقال: نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء، و لقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة، ثم قال: أ يسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت: لا، قال: فهو ذلك، ثم قال: من أخلاق الأنبياء التنظيف و حلق الرأس و كثرة الطروقة، ثم قال: كان لسليمان بن داود ألف امرأة، في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة و سبعمائة سرية، و كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بضع أربعين رجلا، و كان عنده تسع نسوة، و كان يطوف عليهن في كل يوم و ليلة».
أقول: فيه استحباب التزين لمن عنده من النساء بالخضاب و نحوه، و استحباب التطيب و حلق الشعر و كثرة الجماع مع القوة، فلو كان مما يورث ضعف بدنه فلا.
و في صحيح هشام بن سالم [٢] المتضمن لإهداء الله الهريسة لنبيه (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته قال: «فجلس رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم الصلاة و السلام، فأكلوا و اعطي رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة».
و روى في الكافي عن هشام بن [٣] الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قيل له: إنا نزوج صبياننا و هم صغار، قال: إذا زوجوا و هم صغار لم يكادوا أن يتألفوا».
أقول: فيه دلالة على كراهية تزويج الصبي الصغير قبل البلوغ، و المراد بالتزويج هنا الدخول لا مجرد العقد.
و روى الشيخ في التهذيب عن السكوني [٤] «عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) إن عليا (عليه السلام)
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٦٧ ح ٥٠، الوسائل ج ١٤ ص ١٨٣ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٦٥ ح ٤١، الوسائل ج ١٤ ص ١٨٠ ح ٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٩٨ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٧٢ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٥ ح ٨٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣ ب ٤٦ ح ١.