الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٠ - الأخبار الدالة على جواز التزويج بالزانية المشهورة
و استغفرت ربها عرف توبتها».
و في مرفوعة ابن أبي يعفور [١] «قال (عليه السلام): يتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل».
و على هذه الأخبار اعتمد الشيخان و من تبعهما في تحريم تزويجها ما لم يعلم توبتها، كما قدمنا نقله عنهما في صدر الإلحاق المذكور، و كذا من أطلق الحكم في الزوجة و غيرها.
[الأخبار الدالة على جواز التزويج بالزانية المشهورة]
و من الثاني: و هو ما دل على الجواز مطلقا ما رواه
في الكافي و التهذيب [٢] عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا، قال: أوله سفاح و آخره نكاح، و مثله مثل النخلة أصاب الرجل من تمرها حراما ثم اشتراها بعد، فكانت له حلالا».
و ما رواه
في الكافي [٣] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها؟ فقال: حلال، أو له سفاح و آخره نكاح، أوله حرام و آخره حلال».
و ما رواه
في الفقيه [٤] عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها بعد، و ضرب مثل ذلك مثل رجل سرق تمرة نخلة ثم اشتراها بعد».
و ظاهر المتأخرين الجمع بين هذه الروايات بحمل النهي في الأخبار الأولة عن تزويجها حتى تعرف توبتها على الكراهة دون التحريم- مستندين كما ذكره في
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥٤ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٥٦ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٢٧ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣١ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٥٦ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٠ ح ١.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٣ ح ٤١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٣٢ ح ٨.