الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨ - (أولهما) جواز الجمع مع الإذن و الروايات الدالة على ذلك
الجواز مطلقا، و عن الصدوق في المقنع مطلقا، و الظاهر هو القول المشهور.
و أما ما يدل على الجواز في الجملة فعموم قوله عز و جل [١] «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» بعد أن عدد المحرمات جمعا و عينا.
و ما رواه
علي بن جعفر [٢] قال: «سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها؟ قال: لا بأس، لأن الله عز و جل قال وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ».
أقول: و هذه الرواية لم تصل إلينا في كتب الأخبار المشهورة، و إنما نقلها العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل في ضمن كلامه، و سيأتي نقل صورة عبارته، و أنا أذكر هنا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام.
فمنها ما رواه
في الكافي عن محمد بن مسلم [٣] في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تتزوج ابنة الأخ و لا ابنة الأخت على العمة و لا على الخالة إلا بإذنهما، و تزوج العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير إذنهما».
و رواه
الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم [٤] عنه (عليه السلام) مثله إلا أنه قال:
«لا تنكح و تنكح».
و عن أبي عبيدة الحذاء [٥] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها إلا بإذن العمة و الخالة».
و ما رواه
الشيخ عن علي بن جعفر [٦] عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «
[١] سورة النساء- آية ٢٤.
[٢] الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٧ ح ١١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٢٤ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٥ ح ١.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٠ ح ٢٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٥ ح ١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٢٤ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٥ ح ٢.
[٦] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٣ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٥ ح ٣.