الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٧ - الاولى في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح
و ما رواه
محمد بن مسلم [١] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة، أ يتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال، لا».
و التقريب فيه صدق الام و البنت في موضع التحريم على الرضاعيتين كما تصدق على النسبيتين، و هكذا في الأب و الابن و الأخت و العمة و الخالة و نحوها من المحرمات النسبية، و الظاهر أن الحكم موضع وفاق عند كل من قال بالتحريم في المصاهرة. و الله العالم.
المقصد الثاني: فيما يلحق بما تقدم
من المواضع التي أشرنا إليها آنفا من وقوع التحريم فيها زيادة على ما تقدم في المقامات المتقدمة، و قد تقدم ذلك في صدر البحث، و حيث كان التحريم في بعضها جمعا و في بعضها عينا فالكلام هنا يقع في موردين.
[المورد] الأول: فيما يحرم جمعا
و فيه مسائل.
الاولى [في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح]
لا خلاف نصا و فتوى في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح، و قد تقدمت جملة من الأخبار الدالة على ذلك في التذنيبات التي في آخر المسألة الثانية من المطلب الثاني و سيأتي جملة من الأخبار الدالة على ذلك.
و أما ما روي في شدوذ الأخبار
عن منصور بن الصيقل [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع باختين».
فإنه محمول على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من أنه يتمتع واحدة بعد اخرى، لا أنه يجمع بينهما.
و بالجملة فإن الحكم المذكور مما لا خلاف و لا إشكال فيه، و حينئذ فلو تزوجهما فلا يخلو أن يكونا مترتبتين إحداهما بعد الأخرى، أو يقع ذلك في
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١٦ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣٣١ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٥ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٤٧، الاستبصار ج ٣ ص ١٧١ ح ١ فيه «بأختين»، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٠ ح ٢.