الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - الرابع القول باستمرار الولاية عليها في الدائم دون المنقطع
الرابع: القول باستمرار الولاية عليها في الدائم دون المنقطع
، و الظاهر أن وجهه الجمع بين أخبار القول الأول الدالة على استمرار الولاية عليها مطلقا و بين ما دل من الأخبار على استقلالها في المنقطع
كرواية أبي سعيد القماط عمن رواه [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها، أ فأفعل ذلك؟ قال: نعم، و اتق موضع الفرج، قال: قلت: و إن رضيت بذلك؟ قال: و إن رضيت بذلك، فإنه عار على الأبكار».
و رواية الحلبي [٢] قال: «سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن من أبويها قال: لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك».
و رواية أبي سعيد [٣] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن التمتع من الأبكار اللواتي بين الأبوين، فقال: لا بأس، و لا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب».
و ربما دل هذا الخبر على أن المنع من ذلك كان مذهب العامة يومئذ، و بهذه الأخبار يخصص عموم تلك الأخبار المتقدمة فيخص القول باستمرار الولاية بالعقد الدائم كما ذهب إليه القائل المذكور، إلا أن ذلك لا يخلو من نوع إشكال لأن هذه الأخبار لضعفها لا تقوم بمعارضة تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة فيما دلت عليه من العموم.
سيما مع معارضتها
بصحيحة أبي مريم [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها».
و صحيحة البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: «البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها».
و هذه الرواية رواها في كتاب قرب الاسناد [٥] عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه (عليه السلام).
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٤ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٨ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٤ ح ٢٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٩ ح ٩.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٤ ح ٢٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٨ ح ٦.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٤ ح ٢٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٩ ح ١٢.
[٥] قرب الاسناد ص ١٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٨ ح ٥.